أبي الفدا

223

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

ومنها : أن الإضافة المعنويّة تفيد تعريفا مع معرفة المضاف إليه « 1 » إلّا إذا توغّل المضاف في الإبهام نحو : غير وشبه ومثل ، إلّا إذا اشتهر المضاف بمغايرة المضاف إليه نحو : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ « 2 » أو بمماثلته نحو : مررت بزيد مثل عمرو إذا اشتهر بمماثلته « 3 » . ومنها : أنّ شرط الإضافة المعنويّة تجريد المضاف من التعريف بأن تزال اللام من المعرّف باللام ، ويؤوّل العلم بواحد من الأمة المسمّاة به نحو : ربيعة الفرس « 4 » . ومنها / ما ورد من إضافة الاسم إلى مماثله نحو : سعيد كرز ، وزيد بطة ، بإضافة الاسم إلى اللّقب ، وهو مؤوّل بأنّ اللقب لمّا كان أشهر من الاسم تنزّل الأوّل منزلة المجهول ، والثاني منزلة المعلوم فتغايرا « 5 » . ومنها ، أنّ العامل في المضاف إليه هو المضاف « 6 » لا الحرف ولا معناه ليشمل القبيلين أعني المعنويّة واللفظيّة . ذكر التّوابع « 7 » وهي كلّ ثان بإعراب سابقه من جهة واحدة ، قوله : من جهة واحدة ، يخرج خبر المبتدأ والمفعول الثاني من علمت وأعطيت ، والثالث من أعلمت ، والمراد باتّحاد الجهة اشتراك التابع والمتبوع في الجملة التي تنسب إلى المتبوع ، لأنّك إذا قلت : ضرب زيد الجاهل عمرا العاقل ، كانت الصفة مشاركة للموصوف في جهة

--> ( 1 ) في المفصل ، 86 : وكلّ اسم معرفة يتعرّف به ما أضيف إليه إضافة معنويّة إلا أسماء توغلت في إبهامها فهي نكرات وإن أضيفت إلى المعارف وهي نحو : غير ومثل وشبه ذلك ولذلك وصفت بها النكرات فقيل : مررت برجل غيرك . . . اللهم إلا إذا شهر المضاف بمغايرة المضاف إليه كقوله عز وجل : غير المغضوب عليهم ، أو بمماثلته . ( 2 ) من الآية 7 من سورة الفاتحة . ( 3 ) شرح المفصل ، 4 / 125 وشرح التصريح ، 2 / 26 - 27 . ( 4 ) شرح المفصل ، 3 / 12 - 13 . ( 5 ) شرح التصريح ، 2 / 33 . ( 6 ) هذا مذهب سيبويه ، وعند الزجاج هو معنى اللام ، وبحرف مقدر ناب عن المضاف عند ابن الباذش . وانظر لذلك الكتاب ، 1 / 419 وشرح الكافية ، 1 / 272 والهمع ، 2 / 46 . ( 7 ) الكافية ، 399 .